الشيخ محمد رضا نكونام
183
حقيقة الشريعة في فقه العروة
إلى الفقراء بنفسه . الرابع - المؤلّفة قلوبهم من الكفّار الذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الاسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع ، ومن المؤلّفة قلوبهم الضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع . الخامس - الرقاب ، وهم ثلاثة أصناف : الأوّل المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ، مطلقاً كان أو مشروطاً ، ولا يجوز إعطائه قبل حلوله ، ويتخيّر بين الدفع إلى كلّ من المولى والعبد لكن إن دفع إلى المولى واتّفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرقّ يسترجع منه ، كما أنّه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بابراء أو تبرّع أجنبي يسترجع منه ، نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيراً ، ولو ادّعى العبد أنّه مكاتب أو أنّه عاجز قبل قوله مطلقاً إلّامع الوثوق بكذبه ، ويجوز إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان فقيراً وعاجزاً عن التكسّب للأداء ، ولا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب ؛ سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر . الثاني - العبد تحت الشدّة ، والمرجع في صدق الشدّة العرف فيشتري ويعتق ، خصوصاً إذا كان مؤمناً في يد غير المؤمن . الثالث - مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحقّ للزكاة ، ونيّة الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع . السادس - الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم ، ويشترط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصيّة وإلّا لم يقض من هذا السهم ، وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء ، إن تاب عن المعصيّة بناءً على اشتراط العدالة في الفقير ، وكونه مالكاً لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يكفي كسبه أو